بهجت عبد الواحد الشيخلي

335

اعراب القرآن الكريم

لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ : الجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها . اللام واقعة في جواب القسم المحذوف . نسألنّ : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن . ونون التوكيد لا محل لها و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به . أجمعين : توكيد لضمير الغائبين « هم » منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض عن حركة المفرد . . وفي السؤال تقريع ووعيد لهم أي للذين جزّءوا القرآن . * * وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والسبعين . . أصحاب الأيكة : هم قوم شعيب . و « الأيكة » : الغيضة : وهي مجتمع الشجر الكثيف الكثير الملتف على بعضه بين ساحل البحر الأحمر ومدين . * * وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين . . والحجر : هي منازل ثمود عند وادي القرى . وقيل : أصحاب الحجر : هم ثمود . و « الحجر » هو واديهم وقيل : أول من نحت الجبال والصخور والرخام هم « ثمود » وبنوا ألفا وسبعمائة مدينة كلّها من الحجارة كقوله تعالى في سورة « الفجر » : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ أي قطعوا صخر الجبال واتخذوا فيها بيوتا كقوله تعالى وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وفي الآية الكريمة المراد بالمرسلين - أي الرسل - هم « صالح » عليه السلام وجاء بصيغة الجمع لأن تكذيب رسول هو تكذيب لباقي الرسل . * * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثمانين . التقدير : فأخذتهم صيحة العذاب الشديد وقت الصباح أي وهم داخلون في الصباح وبعد حذف المضاف إليه « العذاب » عوض المضاف « صيحة » عن المضاف إليه بالألف واللام . * * فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخامسة والثمانين . . المعنى : فاعف العفو الجميل . يقال : صفح عن الذنب - يصفح - صفحا - من باب « نفع » بمعنى : عفا عنه . . وصفح عن الأمر : بمعنى : أعرض عنه وتركه . وصفحت الكتاب وتصفّحته : أي قلبت صفحاته وهي وجوه الأوراق . و « الصفح » من كل شيء : هو جانبه . * * وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثمانين . . المعنى : ولقد منحناك سبعا أي سبع آيات من التي تثنّى وهي الفاتحة وقيل سبع سور وهي الطوال وسابعها الأنفال والتوبة . والمثاني : من التثنية فإنّ كلّ ذلك مثنّى تكرر قراءته في كل ركعة . وعطف « القرآن » على « سبعا » وهو عطف عام - كلّ - على خاص - جزء - وبعد حذف المضاف إليه « آيات . . أو سور . . » نوّن آخر « سبع » فصار « سبعا » . * * وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثامنة والثمانين بمعنى : وتواضع للمؤمنين . . لأنّ « خفض الجناح » هو كناية عن التواضع بلين ورفق . والفعل « خفض » من باب « ضرب » .